تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
في ثبوت الحكم لموضوعه . ثانيها : أن يكون المتعلّق للحكم هو عنوان إبقاء اليسر وعدم هدمه ، فالحكم المتحقّق في المقام هو الحكم الوجوبي الثابت على هذا العنوان ، ولا يكون شيء آخر متعلّقاً للحكم ، ولا يكون هنا حكم آخر أصلًا . ثالثها : أن يكون الحكم هو الحرمة ، ومتعلّقها عنوان إيقاع العسر على النفس ؛ من دون أن يكون متعلّقاً بشيء آخر ، أو يكون هنا حكم آخر . والثمرة تظهر في بطلان العبادة وعدمه ، فعلى الأخيرين : لا يلزم البطلان ؛ لعدم كون الاتّحاد مع العنوان المحرّم أو المضادّة للواجب الأهمّ موجباً للبطلان بوجه ، وعلى الأوّل : تبطل ؛ لتعلّق الحرمة بنفس عنوان العبادة . وأقرب الاحتمالات هو الأوّل لأحد الأمرين : الأمر الأوّل : مفهوم قوله تعالى : « فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ، بناءً على ثبوت المفهوم أوّلًا ، وكون المفهوم في مثله ممّا كان الجزاء هي الهيئة الدالّة على البعث هي الهيئة الدالّة على الزجر ثانياً ، وكلا الأمرين وإن كانت فيهما مناقشة مذكورة في محلّه « 1 » ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى مساعدة العرف عليهما في مثل الآية ممّا كان الجزاء من قبيل الهيئة دون المعنى الاسمي ، فالمفهوم في المقام : ومن لم يشهد منكم الشهر فلا يصمه . وتؤيّده ، بل تدلّ عليه في المورد رواية عبيد بن زرارة - التي لا يبعد أن تكون حسنة على رواية الصدوق « 2 » - قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قوله عزّ وجلّ : « فَمَن
هامش
( 1 ) - تهذيب الأصول 2 : 99 - 108 ؛ مناهج الوصول 2 : 182 - 189 . ( 2 ) - والوجه فيه : وقوع الحكم بن مسكين في طريق الصدوق رحمه الله إلى عبيد بن زرارة ؛ فإنّه قال في مشيخته : « وما كان فيه عن عبيد بن زرارة فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه ؛ عن سعد بن عبداللَّه ؛ عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ؛ عن الحكم بن مسكين الثقفي ؛ عن عبيد بن زرارة بن أعين وكان أحول ؛ مشيخة الفقيه 4 : 31 - 32 ؛ وأمّا الرواية بطريق الكليني فضعيفة ؛ إمّا بعبد العزيز العبدي ؛ أو بسهل بن زياد ؛ أو بكلاهما .