شرح
تقدّم « 1 » الكلام في غسل الإمام عليه السلام في الليلة الباردة الشديدة الريح « 2 » .
وقد تحصّل ممّا ذكر أنّ دليل الحرج لا ينهض لإثبات كون الانتقال إلى التيمّم على وجه الرخصة ، بل مقتضى ما ذكر كونه على نحو العزيمة وإن كان على خلافه الشهرة « 3 » ، هذا كلّه بلحاظ دليل نفي الحرج .
وأمّا مع ملاحظة سائر الأدلّة ، ففيما إذا لزم محذور شرعيّ من الوضوء أو الغسل ولو لم يلزم منه حرمتهما ، يتعيّن التيمّم ، وتسقط الطهارة المائيّة على نحو العزيمة ، وذلك كما فيما لو كان في التوصّل إلى الماء خوف تلف النفس ، أو لزم منه ارتكاب محرّم ، أو ترك واجب ، أو فوت الوقت « 4 » .
وأمّا في غيره ، فلا تبعد استفادة ذلك من مجموع الروايات ، وهي على طائفتين :
الأولى : ما وردت فيما إذا كان الغسل ضرريّاً ، كصحيحة محمّد بن سُكَيْن ( مسكين خ ل ) وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات ، فقال : قتلوه ، ألّا سألوا ؟ ! ألّا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال « 5 » .
وقريب منها مرسلة ابن أبي عمير « 6 » .
ورواية الجعفري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله ذُكر له أنّ رجلًا أصابته
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 88 .
( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 102 - 107 .
( 3 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 135 .
( 4 ) - كما مرّ في الصفحة 115 - 123 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 86 - 87 .
( 6 ) - الكافي 1 : 40 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 3 .