تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
إلّا أن يقال : ليس بناء أصحابنا - خصوصاً قدماءهم - على التعدّي من مثل الموثّقة الواردة في الغداة إلى غيرها ، فلا محالة يكون مستندهم تلك الروايات . وعن المدارك بعد أن نقل الروايات قال : وهذه الأخبار وإن ضعف سندها ، إلّا أنّ عمل الطائفة عليها ، ولا معارض لها ، فتعيّن العمل بها « 1 » . والإنصاف : أنّ المناقشةفيها من هذه الجهة غير وجيهة . وأمّا قوله صلى الله عليه وآله في النبوي : « من أدرك ركعة من الصلاة ، فقد أدرك الصلاة » . وكذا ما في العلوي عليه السلام ، يحتمل في بادىء الأمر أحد معانٍ : إمّا توسعة الوقت حقيقة لمن أدرك الركعة ، فيكون خارج الوقت وقتاً اضطراريّاً . وإمّا تنزيل الصلاة الناقصة بحسب الوقت منزلة التامّة . وإمّا تنزيل مقدار ركعة من الوقت منزلة تمام الوقت . وإمّا تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت « 2 » . هذا ، والظاهر هو الاحتمال الثاني ، وأنّ الصلاة الناقصة بحسب الوقت الواقعة ركعة منها فيه ، تكون بمنزلة التامّة الواقعة بأجمعها فيه . نعم ، ظاهر ما عن المنتهى والمدارك « 3 » هو الاحتمال الثالث ، فتدبّر . وأمّا النسبة بين دليل « من أدرك » ، وبين الصحيحة المتقدّمة « 4 » ، فنقول بعد ما استظهرنا منها : إنّ المراد بخوف أن يفوته الوقت ، هو خوف أن لا تقع الصلاة بتمامها
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 3 : 93 . ( 2 ) - كتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 90 - 91 . ( 3 ) - منتهى المطلب 4 : 109 ؛ مدارك الأحكام 3 : 93 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 33 - 34 و 107 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 110 | الشيخ فاضل اللنكراني