شرح
هو مرتبة ناقصة له ، وذلك في حال الاضطرار والإلجاء ، فنفي الملازمة في غاية السقوط والمهانة .
وثانياً : صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصّل في آخر الوقت ، الحديث . وفي رواية الشيخ قدس سره بدل « فليطلب » « فليمسك » « 1 » .
فإنّ الظاهر منها أنّ وجوب الطلب أو استحبابه إنّما هو للتوصّل إلى المطلوب المطلق ، لا لأجل دخالته في موضوع الصلاة مع الترابيّة ، وأنّ الأمر بها معها إنّما هو لتقديم الشارع حفظ الوقت على الطهارة المائيّة ، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن المطلوب المطلق ، ومعه لا مجال لاحتمال أن يكون وجدان الماء المفوّت للوقت موجباً لترك الصلاة فيه رأساً ، ومنه يعلم أنّ تمام الموضوع لوجوب التيمّم هو مخافة فوت الوقت ، ولا يكون عدم الوجدان بعنوانه قيداً للموضوع .
ودعوى « 2 » : أنّ المفروض في الرواية هو الفاقد ، ولا مانع من أن يكون فوت الوقت منضّماً إليه ، فشرعيّة التيمّم إنّما هي في مورد الفاقد الذي يخاف الفوت ، كما هو ظاهرها .
مدفوعة بأنّ الانتقال إلى التيمّم إنّما هو لرعاية الوقت ، فإذا كان حفظه مورداً لاهتمام الشارع ، فكيف يحتمل تجويزه ترك الصلاة رأساً عند الضيق والوجدان ؟ ! وهذا من الوضوح بمكان .
فالإنصاف : أنّ جواز التيمّم عند ضيق الوقت غير قابل للمناقشة .
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 33 - 34 .
( 2 ) - راجع : مستمسك العروة الوثقى 4 : 357 ؛ وكتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 88 .