مسألة 16 : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف 1 .
مسألة 17 : لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة ، ففي كفايتها إشكال . وكذا إن بقيت في غيرها ممّا هو خارج عن الحدّ ، كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل 2 .
شرح
1 - الوجه في البطلان مع النسيان أو اعتقاد الخلاف ، هو ظهور دليل اعتبار الموالاة في الشرطيّة المطلقة ، ووضوح فوات المشروط بفوات شرطه ، ويؤيّده الإجماع الذي أشرنا إليه « 1 » على أنّ الموالاة في حقّ الناسىء هو عدم الجفاف ، فلولا اعتبار الموالاة في حقّه أيضاً لم يكن وجه للحكم المذكور ، كما لا يخفى .
2 - قد تكلّمنا في هذه المسألة مفصّلًا في شرح المسألة السابعة عشر من مسائل واجبات الوضوء ، فراجع .
بقي في بحث الموالاة التكلّم في الفرع المذكور في كلماتهم ؛ وهو : ما لو نذر التوالي - بمعنى التتابع - في الوضوء ، أو نذر الوضوء المتوالي ، فقد قيل بانعقاد نذره وحرمة مخالفته « 2 » ، وفي بطلان الوضوء إذا أخلّ بالموالاة خلاف ، وعن صاحب المدارك « 3 » التفصيل بين الصورتين بالحكم بالبطلان في الثاني ، دون الأوّل .
أقول : أمّا انعقاد النذر وحرمة مخالفته ، فغاية ما يمكن أن يقال في وجهه : هو ما
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 76 - 77 و 85 .
( 2 ) - مصباح الفقيه 3 : 36 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 1 : 230 - 231 .