تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
هذا ما رواه ابن إدريس من كتاب حريز ، ورواه الشيخ كذلك عن أحدهما عليهما السلام ، ورواه الكليني ، عن زرارة من دون ذكر الإمام عليه السلام « 1 » . كما أنّ في روايته « الحجامة » « 2 » بدل « الجمعة » ، والظاهر أنّه اشتباه من النسّاخ نشأ من تشابههما في الكتابة ؛ لأنّهم لم يكونوا يكتبون الألف في مثلها ، واستصوبه صاحب الوسائل قدس سره . ثمّ إنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد بالغسل في قوله عليه السلام : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر » هو خصوص غسل الجنابة ؛ لأنّ مفاده أنّ الغسل الذي يمكن الإتيان به قبل طلوع الفجر إذا أخّرته إلى بعده أجزأك ، الحديث . والمتبادر من الغسل الكذائي هو غسل الجنابة . ويؤيّده مرسلة جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم « 3 » . والتقييد بقوله عليه السلام : « بعد طلوع الفجر » إنّما هو لتحقّق الأسباب الأخر ؛ من دخول يوم الجمعة ، وعرفة ، وسائر الأسباب ، وحينئذٍ يصير حاصل مدلول الجملة الأولى ، كفاية الغسل للجنابة عنها وعن غيرها من الأسباب . والتفريع بقوله عليه السلام : « فإذا اجتمعت . . . » إنّما هو للدلالة على عدم اختصاص الإجزاء عن الجميع بخصوص غسل الجنابة ، بل يعمّ ذلك كلّ غسل ؛ مستحبّاً كان ،
هامش
( 1 ) - مستطرفات السرائر : 75 / 19 و 103 / 38 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 107 / 279 ؛ الكافي 3 : 41 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 261 - 262 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 1 ؛ وقد تقدّمت في الصفحة 167 . ( 2 ) - بل في الكافي طبع الجديد « الجمعة » وكتب في هامشه : « ولكن في بعض نسخ الكتاب « الحجامة » » . ( 3 ) - الكافي 3 : 41 / 2 ؛ وعنه وسائل الشيعة 2 : 263 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 2 .