مسألة 22 : إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة واجبة أو مستحبّة أو مختلفة ، فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ ، وكفى عن الجميع مطلقاً ، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به ، وإلّا وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده ، ومع عدم نيّة الجميع ففي الكفاية إشكال ، فلا يترك الاحتياط . نعم ، لا يبعد كفاية نيّة الجنابة عن سائر الأغسال ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بنيّة الجميع 1 .
شرح
1 - قد مرّ « 1 » البحث في الجملة في هذه المسألة في مبحث التداخل في باب الوضوء ، واللازم الورود فيها مفصّلًا ، والبحث عنها بالنظر إلى القاعدة أوّلًا ، وبلحاظ الروايات الواردة في الباب ثانياً .
فنقول : أمّا بالنظر إلى القاعدة ، فإن قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة غير قابلة للشدّة والضعف ، نظير الحدث الأصغر ، لكان اللازم الاكتفاء بغسل واحد فيما لو اجتمعت أسباب مختلفة .
كما أنّه لو كان طبائع مختلفة كالسواد والبياض ، فإن قلنا بتغاير الأغسال أيضاً ؛ بمعنى أنّ الغسل الرافع لحدث الحيض مغاير لما هو الرافع لحدث الجنابة ، ومجرّد اتّحاد أفراد الغسل صورة لا يدلّ على وحدة حقيقته وماهيّته ، فلا إشكال في وجوب التعدّد حسب تعدّد الأسباب المختلفة .
وإن قلنا بعدم تغاير الأغسال ؛ وأنّ الغسل الواحد إنّما يرفع جنس الحدث الذي اندرجت تحته أنواع متعدّدة ، فلا إشكال في الاكتفاء بالواحد .
ولو قلنا بأنّ الحدث الأكبر طبيعة واحدة قابلة للشدّة والضعف ، كمراتب
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 157 - 173 .