شرح
بعض « 1 » بعدمها ؛ ولعلّه لما يستفاد من بعض الروايات ، كصحيحة زرارة الدالّة على أنّه ليس قبله ولا بعده وضوء ؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ المراد نفي وجوب الوضوء قبله ولا بعده ، لا نفي مشروعيّته ، لكنّ الظاهر منها ذلك .
ويؤيّده قوله عليه السلام في رواية حكم : « وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! » بناءً على أنّه مع حصول ما هو أنقى قبلًا ، أو تحقّقه فيما بعد لزوماً ، لا يبقى موضوع للوضوء الذي أريد به النقاء والبلوغ .
كما أنّ الاستدلال بقوله تعالى في رواية محمّد بن مسلم يفيد أنّ وظيفة الجنب ليست إلّاالغسل في مقابل غيره ، الذي وظيفته هي الوضوء .
ثمّ إنّه من الواضح : أنّه لا مجال لتوهّم أن يكون محطّ نظر الروايات نفي اعتبار الوضوء في صحّة الغسل ، فلا ينافي اعتباره فيما يكون مشروطاً به ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 191 .