مسألة 17 : لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره ، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا ، بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل ، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً 1 .
شرح
1 - أمّا البناء على العدم ، فلأصالة عدم تحقّق الاستبراء الذي يكون حدوثه مشكوكاً .
وأمّا وجوب الغسل عليه ؛ فلأنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة « 1 » ترتّب وجوب إعادة الغسل على عدم تحقّق الاستبراء بالبول ، فوجوب الإعادة من آثار عدم البول شرعاً ، فلا مانع من ترتّبه عليه إذا احرز بالاستصحاب ونحوه .
وإن شئت قلت : إنّ من آثار عدم البول شرعاً ، الحكم بكون الخارج منيّاً ، ويترتّب على خروجه وجوب الغسل ، فوجوب الغسل لا يختصّ مورده بما إذا كان الخارج منيّاً واقعاً ، بل يعمّه ، وما إذا كان الخارج محكوماً شرعاً بأنّه منيّ ، كما فيما إذا لم يتحقّق الاستبراء بالبول ، إمّا واقعاً ، وإمّا بالإحراز . هذا مع عدم جريان احتمال البوليّة فيه .
وأمّا مع جريانه ، فقد احتاط في المتن بضمّ الوضوء به أيضاً ، ولابدّ من الالتزام بكون الاحتياط استحبابيّاً فيما إذا لم يكن مردّداً بين خصوص المنيّ والبول ؛ لعدم كون العلم الإجمالي مؤثّراً حينئذٍ بعد جريان احتمال غيرهما أيضاً .
وأمّا إذا كان مردّداً بين خصوصهما ، فهل الاحتياط وجوبيّ ، أو استحبابيّ ؟
والظاهر ابتناء ذلك على أنّ الأصل المثبت للتكليف في أحد طرفي العلم
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 503 - 504 .