تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
شرح
أو إجارة بما في الذمّة ، فالبناء على عدم الإعطاء لا ينافي تحقّق المعاملة المصحّحة للتصرّف . نعم ، ذلك ينافي الالتزام بالوفاء بها ، لكنّ الالتزام المذكور لا يتوقّف عليه جواز التصرّف ، فلا موجب للبطلان « 1 » . أقول : يمكن الإيراد عليه بأنّ كون الالتزام بإعطاء الأجرة من مقوّمات المعاملة لا يوجب الحكم بالبطلان في هذا الفرض ؛ لأنّ الالتزام المذكور لا ينافي قصد عدم إعطاء الأجرة ؛ لأنّه ليس المراد بالالتزام هو الالتزام القلبي غير المجتمع مع قصد عدم الإعطاء ، بل المراد به إمّا الالتزام اللفظي ، أو الالتزام العملي العرفي الحاصل بدخول الحمّام والورود فيه ، وشئ منهما لا ينافي قصد عدم الإعطاء . وكذا فيما لو كانت الإباحة معلّقة على الإعطاء الخارجي ، يكون المعلّق عليه هو نفس تحقّق الإعطاء في الخارج بعد الاستفادة من ماء الحمّام والاغتسال فيه ؛ سواء كان من قصده الإعطاء من أوّل الأمر ، أم لم يكن . بل ولو كان من قصده عدم الإعطاء ثمّ بدا له الإعطاء بعد الغسل ، فالبناء على عدم الإعطاء حين الدخول في الحمّام لا يوجب عدم تحقّق المعلّق عليه ، وعلى فرضه فالإباحة غير ثابتة قطعاً ، والتعبير بعدم الإحراز كما في كلامه غير مناسب ، فلابدّ من جعل مفروض المسألة ما هو المتعارف في الحمّام بالنسبة إلى الداخلين فيه ؛ من كون الإباحة معلّقة على نفس الإعطاء الخارجي بعد الخروج من الحمّام ، والاستفادة من مائه بلا فصل ، وجعل مورد الحكم بالبطلان فيه هو ما إذا لم يتحقّق الإعطاء كذلك وإن تحقّق بعد زمان ؛ فإنّه في هذا الفرض حيث لم يتحقّق المعلّق
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 3 : 105 - 106 .