شرح
واحتمال كفاية غسلهما مرّة واحدة مع أحد الجانبين ؛ لعدم مساعدة العرف على استفادة إرادة التنصيف الحقيقي بالدقّة الحكميّة من الأمر بغسل الطرف الأيمن ثمّ الأيسر « 1 » .
مدفوع بأنّه على تقدير كونها ذات أبعاض ، وكون الأبعاض مختلفة من جهة الجزئيّة للجانب الأيمن والأيسر ، لا محيص عن التنصيف .
لكن حيث إنّ هذا المبنى - وإن كان ظاهر الأصحاب ، ومقتضى النصوص باعتبار عدم التعرّض بعد الرأس لغير الجانبين - قابل للخدشة ؛ لاحتمال كونها عضواً مستقلّاً ، أو كونها من الجانب الأيمن أو الأيسر ، فالأولى أن يغسل تمامها مع كلّ من الطرفين .
ثمّ إنّ لزوم استيعاب الغسل في الأعضاء الثلاثة قد مرّ « 2 » البحث فيه في غسل ظاهر البشرة ؛ لأنّ لزوم الاستيعاب فيه إذا انطبق على الغسل الترتيبي ، فلا محالة يكون استيعاب الغسل في الأعضاء الثلاثة واجباً .
نعم ، لا فرق في تحقّقه بين أن يكون بصبّة واحدة ، أو أكثر ، كما أنّه لا فرق بين الفرك والدلك ونحوهما .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 3 : 370 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 436 - 445 .