تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
ويرد عليه - مضافاً إلى عدم انحصار المدرك بهما على مبناه أيضاً ؛ لأنّ صحيحة الحلبي أيضاً واجدة لشرائط الحجّية عليه - : أنّ الظاهر من صحيحة زرارة تعليق الجواز على الأفعال المذكورة فيها ، والشاهد له هو فهم العرف والتبادر ؛ فإنّ مثل العبارة ظاهر في عدم الجواز بدون حصولها ، كما أنّ صحيحة عبد الرحمن أيضاً كذلك ، خصوصاً مع ملاحظة وقوعه جواباً عن السؤال عن الجواز . فالصحيحتان ظاهرتان في النهي بدونها ، وحيث إنّه لا مجال لحمل النهي على ظاهره ، بل لابدّ من الحمل على الكراهة لما عرفت ، فارتفاعه مع تلك الأفعال يرجع إلى ارتفاع الكراهة بها ، كما لا يخفى . الثالث : قراءة ما زاد على سبع أو سبعين ، وقد تقدّم الكلام فيه في بحث قراءة العزائم ، فراجع « 1 » . الرابع : مسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد ، والورق ، والهامش ، وما بين السطور ، وكراهته هو المشهور شهرة عظيمة « 2 » . وعن المرتضى القول بالحرمة « 3 » ؛ لقوله تعالى : « لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 4 » ، ولخبر إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه تعالى يقول : « لَايَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 5 » .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 407 - 409 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 3 : 65 . ( 3 ) - حكاه المحقّق في المعتبر 1 : 190 عن مصباحه . ( 4 ) - الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 5 ) - الاستبصار 1 : 113 - 114 / 378 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 127 / 343 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 1 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 .