تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
اختيار عنوان الصوم علّة لنفي البأس عن الإصباح جنباً ، اللَّهُمَّ إلّاأن يكون شرط صحّة الصوم الاجتناب عن البقاء جنباً حين إحداث النيّة المعتبرة في صحّته ، لكن مقتضاه شرطيّة الطهارة في المندوب أيضاً ، غاية الأمر أنّ زمانها موسّع بتوسعة زمان اختيار عنوانه ، وهذا مخالف لظاهر الفتاوى « 1 » وسائر النصوص ، كرواية الخثعمي المتقدّمة . وعليه : فالتعليل الواقع في الموثّقة لا يخلو عن تشابه ، فلا يجوز التعدّي عن مورده ؛ وهو الصوم تطوّعاً ، كما أنّه لا يجوز الالتزام بكونه مخصّصاً للحكم بالنسبة إلى مجراه ، فالواجب المعيّن يبقى بلا دليل ، فيحتمل أن يكون ملحقاً بالمندوب ، ويحتمل أن يكون ملحقاً بصوم رمضان ، وحيث لا دليل على التعيين ، فالمرجع أصالة عدم الاشتراط الموجبة لمساواته للمندوب . وأمّا الواجب غير المعيّن ، فيدلّ على عدم الشرطيّة فيه - مضافاً إلى التعليل الواقع في الموثّقة الأولى - ترك الاستفصال في الموثّقة الثانية . ولكن في التعليل ما عرفت من الإشكال ، وفي ترك الاستفصال أنّه لا يبعد دعوى الانصراف إلى المندوب لو لم نقل بانصراف السؤال في حدّ ذاته إليه ، مع أنّه من المعلوم عدم إرادة قضاء شهر رمضان منه ، لما عرفت « 2 » من ثبوت الاشتراط فيه . وعليه : فيصير كالواجب المعيّن خالياً عن الدليل ، فيجري فيه حكمه الذي ذكرناه آنفاً .
هامش
( 1 ) - يلاحظ : الصفحة 382 - 383 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 376 و 380 - 381 .