تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
جزء منها ، وهذه المناقشة وإن كانت مندفعة ، إلّاأنّها تكشف عن عدم وضوح كون المراد من المسح هو الغسل . وبالجملة : ظاهر الروايات بدليّة المسح عن الغسل ، والجبيرة عن محلّها ، فالبدليّة قائمة بأمرين ، ولا مجال لرفع اليد عن هذا الظاهر وصرف البدليّة إلى خصوص الثاني . وأمّا السؤال في صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » عن المسح على الخرقة إذا توضّأ ، فلا دلالة له على أنّ الذي خطر بباله بمقتضى ما هو المغروس في ذهنه - من أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » - ليس إلّااحتمال كفاية إيصال الماء إلى ظاهر الجبيرة بدلًا عن محلّها . وأمّا كفاية ماهيّة المسح ، التي هي عبارة عن إمرار الماسح على الممسوح ، فلا منشأ لتوهّمها قبل الاطّلاع على تعبّد الشارع به . وذلك لأنّه حيث لم يكن السائل مذكوراً في الرواية ، ومن الممكن أن يكون قد وصل إليه من ناحية بعض الرواة ثبوت المسح في مورد الجبيرة ، ولكنّه لم يكن عالماً بحدوده وخصوصيّاته ، فأراد أن يسأل للإطّلاع عليها ، ولا دليل على كون سؤاله ناشئاً عمّا هو المغروس في ذهنه من دون أن يصل الحكم إليه أصلًا ، كما لا يخفى ، فرفع اليد عن ظاهر الروايات بمثل ذلك ممّا لا مجال له بوجه . هذا تمام الكلام في الصورة الأولى . وأمّا الصورة الثانية ؛ وهي ما كانت الجبيرة في محلّ المسح ، فمع إمكان نزع
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 287 .