تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
وقال الصدوق : كان النبيّ صلى الله عليه وآله يجدِّد الوضوء لكلّ فريضة وكلّ صلاة « 1 » . والظاهر أنّ المراد من التوضّوء للمغرب ولصلاة الصبح في رواية سماعة هو الوضوء التجديدي وإن كان يمكن منعه ، فتدبّر . وكيف كان ، فلا خفاء في استحباب تجديد الوضوء ، والظاهر أنّ الحكم بذلك لا يتوقّف على ثبوت الاستحباب النفسي للوضوء مع قطع النظر عن جميع الغايات ، بل يجري على إنكاره أيضاً . المقام الثاني : في عدم اختصاص استحباب التجديد بالوضوء الثاني ، بل جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، والدليل عليه إطلاق بعض الروايات المتقدّمة ، كروايتي المفضّل بن عمر ومحمّد بن مسلم ، إلّاأن يقال بالانصراف إلى خصوص الوضوء الثاني ، وهو خال عن الشاهد ، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام : جدّد اللَّه توبته من غير استغفار . كما لا يخفى . فالظاهر حينئذٍ عدم الاختصاص بالوضوء الثاني . المقام الثالث : في أنّه لو نوى الوضوء التجديديّ فتوضّأ ثمّ تبيّن مصادفته للحدث ، هل يرتفع الحدث به - كما قوّاه في المتن ، وحكي عن الشيخ والمحقّق وجماعة « 2 » - أم لا ؟ وقد صرّح في العروة بالتفصيل بين ما إذا كان قاصداً لامتثال الأمر الواقعي
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 26 / 80 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 9 و 439 ، الباب 31 ، الحديث 17 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 24 - 25 ؛ المعتبر 1 : 140 ؛ الجامع للشرائع : 37 - 38 ؛ الوسيلة : 53 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 123 - 125 ؛ مدارك الأحكام 1 : 260 ؛ جواهر الكلام 2 : 172 - 173 ؛ وحكى عن جمع في مستمسك العروة الوثقى 2 : 505 .