القول في أحكام الخلل
مسألة 1 : لو تيقّن الحدث وشكّ في الطهارة أو ظنّ بها تطهّر ، ولو كان شكّه في أثناء العمل ، فلو دخل في الصلاة وشكّ في أثنائها في الطهارة يقطعها ويتطهّر ، والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة ، ولو كان شكّه بعد الفراغ من العمل بنى على صحّته وتطهّر للعمل اللاحق . ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم يلتفت . ولو تيقّنهما وشكّ في المتأخّر منهما تطهَّر حتّى مع علمه بتاريخ الطهارة على الأقوى . هذا إذا لم يعلم الحالة السابقة على اليقين بهما ، وإلّا فالأقوى هو البناء على ضدّها ، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التاريخ . وكذا الحال فيما إذا علم تاريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة .
وأمّا إذا علم تاريخ ما هو مثله ، فيبني على المحدثيّة ويتطهّر ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه ، وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه أتى بما شكّ فيه ، مراعياً للترتيب والموالاة وغيرهما ممّا يعتبر فيه . والظنّ هنا كالشكّ . وكثير الشكّ لا عبرة بشكّه ، كما أنّه لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ ؛ سواء كان شكّه في فعل من أفعال الوضوء ، أو في شرط من شروطه 1 .
1 - في هذه المسألة فروع كثيرة :