شرح
الأخبار - موثّقة سماعة المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على عدم وجوب الإعادة إلّامن الحدث الذي يتوضّأ منه بالمعنى الذي استفدناه منها ، ولا ينافيه الأمر بالجمع بين الصلاتين في صحيحة حريز المتقدّمة « 2 » ؛ لأنّ معناه ليس عدم المعذوريّة من الخبث في غير صورة الجمع ، بل إنّما هو لبيان عدم البأس في الجمع ، وللإرشاد إلى ما هو الأصلح بحاله ، بحيث يدرك فضيلة الفرضين على وجه لا يشقّ عليه الاستظهار ، ولا تكون مسوقة لبيان اقتضاء الجمع للمعذوريّة ، خصوصاً مع التعرّض لحكم صلاة الصبح ، التي لا تكون فيها جمع أيضاً .
نعم ، حيث لا تكون الروايات متعرّضة إلّالحكم البول الخارج من الحشفة من جهة التعدّي ، دون حكم نفس الحشفة من جهة تطهيره ، فاللازم الرجوع في حكمه إلى القاعدة المقتضية للزوم التطهير مع الإمكان من غير حرج . نعم ، ربما يستفاد من الروايات عدم لزوم تطهيره أيضاً ، ولكنّه محلّ نظر بل منع .
وأمّا المبطون ، فوجوب التحفّظ عليه بما أمكن مستفاد من القاعدة بعد عدم دلالة رواياته « 3 » على حكمه من هذه الجهة ، إلّاعلى تقدير كون المراد من التوضّؤ المأمور به فيها هو مطلق التطهير الشامل لرفع الخبث أيضاً ، كما أنّ تطهير المخرج له مع الإمكان من غير حرج أيضاً مستفاد منها ، كما في المسلوس على ما عرفت .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 218 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 215 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 211 - 212 .