مسألة 4 : يجب على المسلوس التحفّظ من تعدّي بوله بكيس فيه قطن ونحوه ، والظاهر عدم وجوب تغييره أو تطهيره لكلّ صلاة . نعم ، الأحوط تطهير الحشفة إن أمكن من غير حرج ، ويجب التحفّظ بما أمكن على المبطون أيضاً ، كما أنّ الأحوط له أيضاً تطهير المخرج إن أمكن من غير حرج 1 .
شرح
1 - أمّا المسلوس ، فيدلّ على وجوب التحفّظ من تعدّي البول عليه - مضافاً إلى ما دلّ على اعتبار اشتراط الطهارة من الخبث - الروايات المتقدّمة التي عرفت « 1 » أنّها مسوقة لبيان هذه الجهة ، ومفادها وجوب الاستظهار عليه ؛ بأن يضع خريطة أو كيساً فيه قطن ، ولكن يقع الكلام في أنّ الأمر بذلك في الأخبار هل يكون جارياً مجرى العادة ، فيكفي مطلق الاستظهار ولو بغير الخريطة والكيس ، كما نسب « 2 » إلى ظاهر إطلاق الأصحاب . وعليه : فيكفي القيام في ماء كثير وشبهه .
أو أنّه يحتمل أن يكون للكيس ونحوه ممّا يشدّه على الحشفة مدخليّة في الحكم ؛ لاحتمال إناطة الحكم بصيرورة الحشفة لأجل دخولها في الكيس بمنزلة البواطن ، وكون ظاهر الكيس بمنزلة ظاهر الجسد في حال الاضطرار ، كما هو الحال في الجبائر ؟ وجهان . والظاهر أنّ الالتزام بكفاية مطلق الاستظهار مشكل ، خصوصاً لو كان مثل القيام في ماء كثير .
وأمّا وجوب التغيير أو التطهير لكلّ صلاة ، فيدلّ على عدمه - مضافاً إلى إطلاق
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 216 - 220 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 68 ؛ منتهى المطلب 2 : 138 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 257 ؛ الدروس الشرعية 1 : 100 ؛ جامعالمقاصد 1 : 235 ؛ جواهر الكلام 2 : 573 - 574 و 3 : 617 - 618 ؛ مصباح الفقيه 3 : 121 ؛ العروة الوثقى 1 : 177 ، مسألة 631 .