شرح
الخوانساري قدس سره خلافه « 1 » ، وعن الحلّي التفصيل بين اتّحاد الجنس وتعدّده « 2 » .
وليعلم أنّ محلّ النزاع إنّما هو ما إذا كان الجزاء قابلًا للتعدّد ، كالوضوء والغسل والضرب والإكرام وأشباهها ، وأمّا ما لا يكون كذلك ، كقتل زيد مثلًا ، فلا ينبغي الإشكال في خروجه عن محلّ النزاع .
إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّه قد استدلّ للقول المنسوب إلى المشهور بوجوه :
منها : ما هو المذكور في تقريرات المحقّق النائيني قدس سره ؛ من أنّ الأصل اللفظي يقتضي عدم تداخل الأسباب ؛ لأنّ تعلّق الطلب بصرف الوجود من الطبيعة وإن كان مدلولًا لفظيّاً ، إلّاأنّ عدم قابليّة صرف الوجود للتكرّر ليس مدلولًا لفظيّاً ، بل من باب حكم العقل بأنّ المطلوب الواحد إذا امتثل لا يمكن امتثاله ثانياً . وأمّا أنّ المطلوب واحد أو متعدّد ، فلا يحكم به العقل ، فإذا دلّ ظاهر الشرطيّتين على تعدّد المطلوب لا يعارضه شيء أصلًا .
قال : وممّا ذكرنا انقدح ما في تقديم ظهور القضيّتين من جهة كونه بياناً لإطلاق الجزاء ؛ لأنّه على ما ذكرنا ظهور الجزاء في الاكتفاء بالمرّة ليس من باب الإطلاق أصلًا حتّى يقع التعارض ، بل يكون ظهور القضيّة الشرطيّة في تأثير الشرط مستقلّاً في الجزاء ، رافعاً حقيقة لموضوع حكم العقل ، ووارداً عليه ، بل على فرض ظهور الجزاء في المرّة يكون ظهور الشرطيّة حاكماً عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس : 61 / السطر 31 .
( 2 ) - السرائر 1 : 258 .
( 3 ) - فوائد الأصول 1 - 2 : 493 - 494 .