تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
كلماتهم « 1 » - لا يجدي أصلًا ؛ لأنّه - مضافاً إلى ما عرفت « 2 » من أنّ ظاهرها الإرشاد إلى شرطيّة الوضوء للصلاة ، ومدخليّته في صحّتها - لابدّ من تأويلها بعد حكم العقل بعدم الملازمة لو سلّم كون ظاهرها الأمر المولوي الغيري . نعم ، الوضوء بنفسه - لا بعنوان المقدّمية - من المندوبات النفسيّة والعبادات المستحبّة ؛ وهو بهذه الصفة مقدّمة للأفعال المشروطة به ، لا أن يكون نفس الوضوء مقدّمة لها ، وقد مرّ « 3 » بعض الكلام في ذلك . ثمّ إنّه ربما يتوهّم أنّه قد يعرض للوضوء حكم وجوبيّ ؛ وهو فيما إذا صار متعلّقاً للنذر وشبهه « 4 » ، ولكنه لا يخفى أنّ تعلّق النذر به لا يوجب عروض الوجوب على عنوان الوضوء ؛ ضرورة أنّ الوجوب إنّما تعلّق بعنوان الوفاء بالنذر وشبهه ، وإلّا لكان ذلك منافياً لتعلّق الاستحباب به ؛ ضرورة أنّه لا يمكن اجتماع الوجوب والاستحباب في شيء واحد . مضافاً إلى أنّ صحّة النذر المتعلّق به إنّما هي لكون الوضوء راجحاً مستحبّاً ، فكيف يمكن أن يصير تعلّق النذر علّة لرفع الحكم الاستحبابي المتعلّق به ، فاجتماع الحكمين دليل على اختلاف المتعلّقين ، وعدم تحقّق التضادّ في البين .
هامش
( 1 ) - نهاية الإحكام 1 : 19 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 193 ؛ مدارك الأحكام 1 : 8 - 11 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 28 - 33 ؛ جواهر الكلام 1 : 72 - 73 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 145 - 146 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 145 - 146 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 11 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 148 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 221 ؛ الألفيّة : 42 ؛ مفتاح الكرامة 1 : 142 - 144 ؛ جواهر الكلام 1 : 161 .