تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
أقول : أمّا الإيراد الأوّل ، فمدفوع بأنّه وإن كان يشترط في التمسّك بالإطلاق كونه وارداً في مقام البيان ، إلّاأنّه مع ذلك لا مجال للمناقشة في أنّ المتفاهم العرفي من مثل الصحيحة ، الحكم ببقاء الماء على طهارته السابقة ؛ فإنّه وإن لم يكن إلّافي مقام بيان تطهير الثوب ، إلّاأنّ ظاهره العرفي ليس حصول الطهارة له وزوالها عن الماء ، بل بقاء الماء على طهارته الأوّليّة وحدوث أمر واحد ؛ وهو زوال النجاسة عن الثوب ، فتدبّر . وأمّا الإيراد الثاني ، فمدفوع بأنّ الاستدلال إنّما يبتني على فرض اعتبار ورود الماء في مقام التطهير مطلقاً . وعليه : فالالتزام بالتخصيص مناف لمبنى الاستدلال ، كالالتزام بعدم اعتبار الورود أصلًا ، كما لا يخفى . هذا كلّه في مستند المشهور ، وأمّا العلّامة قدس سره « 1 » ، فقد استند لما ذهب إليه من التفصيل بمفهوم الأخبار الكثيرة « 2 » الدالّة على أنّ الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء ؛ فإنّ مفادها أنّ العلّة المنحصرة والسبب الوحيد لعدم تنجّس الماء واعتصامه هو بلوغه قدر الكرّ ، فينتفي مع انتفائها ؛ من دون فرق بين الجاري وغيره . وتحقيق الجواب يتوقّف على بيان حال المفهوم ، وأنّه هل يصلح لأن يعارض
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 1 : 17 - 18 ، مسألة 4 ؛ نهاية الإحكام 1 : 229 و 234 ؛ منتهى المطلب 1 : 28 - 29 ؛ 34 و 48 ؛ تحرير الأحكام 1 : 45 - 46 / 7 و 8 . ( 2 ) - الكافي 3 : 2 / 1 و 2 ؛ الفقيه 1 : 8 / 12 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 39 / 107 و 40 / 109 و 226 / 651 و 414 / 1308 ؛ الاستبصار 1 : 6 / 1 ، 2 ، 17 و 45 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 158 - 159 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 ، 2 ، 5 و 6 ؛ لكن لم نعثر على رواية بعين العبارة المذكورة في كتب الحديث ؛ بل فيها : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » . نعم أرسله المحقّق في المعتبر 1 : 52 ؛ والمسائل العزّيّة ، ضمن الرسائل التسع : 63 و 70 عن الصادق عليه السلام .