تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
إلى الحياض الصغيرة وحدها ؛ فإنّ وجه الشبه حينئذٍ كون كلّ منهما مشتملًا على مادّة يخرج منها الماء . هذا ، مضافاً إلى أنّ المخزن المتّصل بالحياض لم يكن مورداً للابتلاء حتّى يسأل عنه ، وإنّما كان محلّ الابتلاء خصوص تلك الحياض الصغيرة الواقعة في الحمّام . ثالثتها : كون ماء تلك الحياض غير بالغ حدّ الكر غالباً ، وهو كذلك على ما هو المتعارف الموجود في الخارج ، ويؤيّده وقوع السؤال عنه في الأخبار الكثيرة « 1 » ، مع أنّه لو كان بالغاً حدّ الكرّ لم يحتج إلى السؤال ؛ لوضوح حكم الكرّ وعدم خصوصيّة لماء الحمّام حينئذٍ ، كما هو ظاهر . وبعد ثبوت هذه المقدّمات يستفاد من الرواية ثبوت الحكم في الماء الجاري ، وعدم الفرق بين قليله وكثيره ؛ لاشتماله على المادّة ، وينقدح بطلان ما أورد أو يمكن أن يورد على الاستدلال بالرواية ، مثل المناقشة في دلالتها والحكم بإجمالها ؛ نظراً إلى عدم معلوميّة وجه الشبه ، وأنّه لم يعلم أنّ الإمام عليه السلام شبّه ماء الحمّام بالماء الجاري في أيّ شيء . ومثل ما أفاده بعض الأعلام من أنّ الظاهر أنّ المياه الجارية في أراضي العرب والحجاز منحصرة بالجاري الكثير ، ولا يوجد فيها جار قليل وإن كان يوجد في أراضي العجم كثيراً ، فالتنظير والتشبيه بلحاظ أنّ الجاري الكثير كما أنّه معتصم لكثرته ، ويتقوّى بعضه ببعض لا بمادّته ؛ فإنّها ليست بماء . كذلك ماء الحمّام يتقوّى بعضه ببعض ولو لأجل مجرّد الاتّصال بأنبوب أو بغيره ، فوزان هذه الرواية ، وزان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 148 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 .