تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مسألة 7 : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، لم يتنجّس على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه ، ثمّ أخرجت منه وصُبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه . نعم ، لو حمل المتنجّس أجزاء النجس فتغيّر المعتصم بها تنجّس 1 .
شرح

وقوع المتنجّس الحامل لوصف النجاسة في الماء المعتصم

1 - التغيّر قد يحصل بوقوع عين النجاسة في الماء ، وقد يتحقّق بوقوع أثر النجاسة في ضمن المتنجّس ، وهذا على قسمين : قسم : يكون مع المتنجّس شيء من أجزاء النجس ، كما إذا تغيّر لون الماء بالدم ثمّ القي هذا الماء على الماء المعتصم وتغيّر بسببه ، وقسم : لا يكون كذلك ، كما إذا اختلط الماء المتغيّر ريحه بسبب الملاقاة للميتة مثلًا مع الماء المعتصم وتغيّر ريحه بالاختلاط . وقد يحصل التغيّر بوقوع أثر النجاسة في ضمن غير المتنجّس ، كما إذا أخذ شيء ريح الجيفة مثلًا بسبب المجاورة أو الملاصقة ، ثمّ وقع ذلك الشيء الجامد الطاهر في الماء وتغيّر بسبب وقوعه فيه . وفي الصورة الأولى : التي يكون التغيّر فيها مستنداً إلى وقوع عين النجاسة في الماء ، تارة : يكون الأثر أثراً لنفس النجاسة الواقعة في الماء ، كما في مثال الدم الموجب لتغيّر لون الماء إلى الحمرة أو الصفرة . وأخرى : يكون النجس الملاقي واسطة في انتقال أثر النجس الآخر إلى الماء ، كما إذا اختلط المسكر الآخذ لريح الجيفة بسبب الملاقاة أو المجاورة مع الماء المعتصم ،