شرح
رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، المشتملة على أنّه عليه السلام مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً « 1 » . والجواب عن الاستدلال بها ما عرفت « 2 » من عدم الدلالة ، وكونها مسوقة لبيان حكم آخر .
ومنها : صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أنّ رجلًا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين ؟ فقال :
لا إلّابكفّه كلّها « 3 » .
ودلالتها على المقام ممنوعة ؛ لأنّ التأمّل فيها يعطي أنّ النظر إنّما هو إلى آلة المسح ، لا مقدار الممسوح الذي هو مورد النزاع هنا . وحينئذٍ فالواجب طرح الرواية ؛ لعدم وجود قائل بوجوب كون الآلة هو مجموع الكفّ ؛ حتّى الصدوق القائل بوجوب مسح مقدار الكفّ « 4 » ؛ فإنّ ظاهره وجوب مسح المقدار المذكور ولو حصل بإصبع واحدة .
ومنها : رواية عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - ، قال اللَّه تعالى : « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، الحديث 3 ؛ وتقدّمت قطعة منه فيالصفحة 509 و 536 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 537 - 542 .
( 3 ) - قرب الإسناد : 368 / 1318 ؛ الكافي 3 : 30 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 64 و 91 / 179 و 243 ؛ الاستبصار 1 : 62 / 184 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 417 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 24 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 28 / 88 ؛ وانظر : مصباح الفقيه 2 : 399 .