تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
شرح
أيضاً ، ولو نوقش فيها بعدم كونها مسوقة لبيان هذه الجهة ؛ لأنّ إطلاقها وارد مورد حكم آخر ، فنقول : هذه الرواية من جهة كونها واردة في تفسير الآية الشريفة يستفاد منها أنّ كلمة « الباء » المفيدة للتبعيض لا تنحصر بالرؤوس ، بل الأرجل أيضاً كذلك ، فهي إمّا أن تكون مجرورة معطوفة على الرؤوس ، أو منصوبة معطوفة على محلّ نفس المجرور ، وعلى التقديرين يستفاد الاكتفاء بالبعض ، لا من نفس الرواية ليناقش فيها بما ذكر ، بل من الآية بضميمة الرواية الواردة في تفسيرها . وقد عرفت مراراً « 1 » أنّ الآية إنّما تكون في مقام البيان من جميع الجهات ، فهي الحجّة في المقام من دون معارض ؛ لعدم صلاحيّة الأخبار المتقدّمة للمعارضة ؛ لعدم تماميّة دلالتها على وجوب الاستيعاب ، كما هو حال أكثرها ، وعدم قوّة ظهور في النفي ، بحيث تصلح لصرف الآية عن ظاهرها ، أو لرفع اليد عن الرواية الواردة في تفسيرها ، كماهو شأن رواية عبد الأعلى المتقدّمة ، فالاستيعاب من جهة العرض لم ينهض دليل على وجوبه . وأمّا من ناحية الطول ، فهل الواجب الابتداء من رؤوس الأصابع والانتهاء إلى الكعبين ، أو يكفي المسمّى ، كما في جانب العرض على ما عرفت ؟ قولان ، وقد ادّعي الإجماع على الأوّل « 2 » ، وفي المحكيّ « 3 » عن الحدائق أنّه نقل عن الشهيد قدس سره في الذكرى
هامش
( 1 ) - مثل ما مضى في الصفحة 543 . ( 2 ) - الانتصار : 115 ؛ الخلاف 1 : 92 ، مسألة 40 ؛ غنية النزوع : 56 ؛ السرائر 1 : 99 - 100 ؛ منتهى المطلب 2 : 69 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 170 ، مسألة 51 ؛ رياض المسائل 1 : 237 . ( 3 ) - مصباح الفقيه 2 : 405 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 575 | الشيخ فاضل اللنكراني