تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
شرح
مع أنّ الآية الشريفة « 1 » بناءً على أن يكون الأرجل معطوفاً على محلّ الرؤوس ، أو مجروراً معطوفاً على نفسها دالّة على كون المأمور به هو المسح ببعض الرجلين ، ولا يلائم ذلك مع وجوب مسح مجموعهما ؛ ظاهرهما وباطنهما ، وقد تقدّمت « 2 » رواية زرارة الواردة في تفسير الآية ، الدالّة على كون المراد هو المسح بالبعض كالرأس ، فالآية بنفسها تدلّ على عدم وجوب مسح الجميع . وعليه : فما ورد في بعض الأخبار من مسح مجموعهما « 3 » ، فمضافاً إلى ضعف سنده ، لابدّ من الحمل على التقيّة ؛ لأنّه مذهب من يرى المسح من العامّة ويقول باستيعاب الرجل ، كما نقله الشيخ قدس سره في « التهذيب » ، مع كونه مخالفاً لظاهر الكتاب الدالّ على التبعيض ، فتدبّر . المقام الثالث : في أنّه بعد اختصاص الوجوب بمسح الظاهر فيه ، يقع الكلام في تقديره طولًا وعرضاً ، ولنقدّم الكلام في العرض ، فنقول : ظاهر الآية الشريفة عدم وجوب الاستيعاب ، وكفاية المسمّى في ناحية العرض ، بناءً على قراءة « أَرْجُلَكُمْ » مجروراً معطوفاً على « رُءُوسِكُمْ » ؛ لما عرفت « 4 » من أنّه لا ينبغي الارتياب في كون الباء للتبعيض . وأمّا بناءً على قراءة النصب ، فإن كان عطفاً على مجموع الجارّ والمجرور ، فالظاهر
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 6 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 534 - 535 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 82 و 92 / 215 و 245 ؛ وكذا الاستبصار 1 : 61 و 62 / 181 و 185 ؛ وعنهما وسائل‌الشيعة 1 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 6 و 7 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 531 - 536 .