تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
الصغار الباقية من العين ، إلّاأنّه حيث يمكن إزالتها بالغسل - والمفروض كونه تتمّة للعين الزائلة - فلا مناص عرفاً من اعتبار إزالته . وأمّا في المسح الذي لا يكاد يكون المقصود به إلّاالمسح على النحو المتعارف المعتاد ، ومن الواضح : أنّ المسح بهذه الكيفيّة لا يزيل الأثر بهذا المعنى ، فلا مجال من الالتزام بعدم اعتبار إزالته بعد قيام الدليل على أصل جواز التمسّح بدلًا عن الغسل ، فالفارق هو العرف بعد ملاحظة الدليل على جواز كلا الأمرين . نعم ، هنا شيء ، وهو : أنّ الأثر بالمعنى المذكور - الذي لا تجب إزالته في المسح - هل يكون طاهراً بعد تحقّق المسح ، حتّى يستلزم ذلك الالتزام بتخصيص عمومات نجاسة العذرة ، وإخراج هذا الفرد من حكمها ، أو أنّه ليس بطاهر ، بل عذرة معفوّ عنها في الصلاة وغيرها ؟ والالتزام بالتخصيص يتوقّف على وجود دليل يدلّ على طهارته ؛ إذ مجرّد جواز الصلاة معه أعمّ من الطهارة ، وليس في الأخبار ما يمكن أن يستشعر منه ذلك عدا صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّه يجزئ من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، نظراً إلى أنّ الحكم بكفاية الأحجار في الاستنجاء من الغائط - بعد نفي الصلاة إلّا بطهور - ظاهر في أنّ المسح بالأحجار إنّما يؤثّر في حصول الطهارة المعتبرة في الصلاة ، المنتفية عند عدمها ، خصوصاً مع ملاحظة ما مرّ « 2 » من أنّ تطبيق عنوان الطهور على الأحجار المستعملة في الاستنجاء - مع أنّه عبارة عن الطاهر لنفسه والمطهِّر لغيره - لا يتمّ إلّاعلى تقدير حصول الطهارة للمحلّ .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 420 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 448 .