تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
على مورد يجوز له وطؤها ؛ وهو ما إذا لم تكن حاملًا من المحلّل له أو موطوءته ولم تسستبرئ ؛ لأنّه مع عدم جواز الوطء - والمفروض عدم دليل على جواز النظر غير جواز الوطء - يكون مقتضى الأدلّة المتقدّمة ثبوت الحكمين بالإضافة إليها أيضاً . ومنه يعلم أنّ كلّ مورد لا يجوز للمالك وطء المملوكة لا يجوز النظر إلى عورتها ، وهذه الموارد كثيرة ، وقد تعرّض لها صاحب الوسائل في الباب الثامن عشر من أبواب نكاح العبيد والإماء . وعليه : فالحكم بالجواز مطلقاً - كما في المتن - غير تامّ . وأمّا المالكة ، فلا يجوز لها النظر إلى عورة مملوكها ولا مملوكتها ؛ لعدم الدليل على الجواز بعد اقتضاء الأدلّة المتقدّمة الحرمة ، كما أنّه لا يجوز لهما النظر إلى عورتها لذلك ، بل لا يجوز فيما إذا كان مملوكاً النظر إلى سائر بدن المالكة وبالعكس ؛ لعدم استفادة الجواز من شيء من الأدلّة ، وعدم اقتضاء الملكيّة لذلك ؛ فإنّ مقتضى الأدلّة جواز الوطء بالإضافة إلى المالك والمملوكة فقط في غير ما استثني ، ولازم جواز الوطء جواز النظر أيضاً للأولويّة وللملازمة العادية من ناحية الوطء ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يستفاد من إطلاق المتن أنّه لا فرق في حرمة النظر إلى عورة الغير ووجوب الستر عنه بين المسلم والكافر ، ومقتضى إطلاق الأدلّة المتقدّمة أيضاً ذلك ، إلّاأنّه ربما يستشكل في خصوص حرمة النظر إلى عورة الكافر ، بل ربما يقال بالجواز ، كما هو المحكيّ عن الصدوق ، وتبعه الوسائل والحدائق قدس سرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 63 / 236 ؛ والحاكي هو الشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 421 ؛ وسائل الشيعة 2 : 35 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 6 ؛ بداية النهاية 1 : 8 ؛ الحدائق الناضرة 2 : 5 .