تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
عبداللَّه ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق « 1 » . ولكنّه يرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى المناقشة في السند ، بل ضعفه - أنّها أخصّ من المدّعى ؛ لورودها في الدم والبصاق ، فلا دلالة لها على جريان الحكم في غير الدم من سائر النجاسات ، ولا غير البصاق من المائعات ، بل مقتضى هذه الرواية على طريق آخر أنّه لا يغسل بالبصاق غير الدم ، كما في مرسلة الكليني « 2 » أيضاً . ومن الواضح : أنّها بأجمعها رواية واحدة ، ولا يكون هناك تعدّد أصلًا ، ومعه لا يعلم أنّ الصادر هل هو على النحو الأوّل أو الثاني ، وإن جعلها في الوسائل روايات متعدّدة ، كما هو دأبه في الموارد الكثيرة ، ومع ذلك فالرواية معرض عنها عند الأصحاب ولا تكون قابلة للاعتماد بوجه . مضافاً إلى أنّه لا يمكن عادة تطهير الدم بالبصاق ، بحيث كان جامعاً لشرائطه إلّاإذا كان الدم قليلًا ، كما هو غير خفيّ . فانقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المقام بطلان الوجوه التي استند إليها لمرام العلمين ، وأنّ مقتضى التحقيق هو ما ذهب إليه المشهور « 3 » بلا ارتياب في البين . الجهة الثالثة : في أنّ المضاف ينجس بمجرّد الملاقاة ولو كان ألف كرّ . قال المحقّق في الشرائع : ومتى لاقته النجاسة نجس قليله وكثيره « 4 » ، ومرجع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 425 / 1350 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 3 : 59 / 8 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 27 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 15 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 34 | الشيخ فاضل اللنكراني