تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
أو صار طبيعيّاً بالنسبة إليه لا من حين الولادة ، كما لو فرض أنّ مخرجه حين الولادة كان كسائر أفراد طبيعة الإنسان ، إلّاأنّه لعروض بعض الحالات قد تبدّل إلى موضع آخر ، بحيث يكون هذا الموضع مخرجاً طبيعيّاً بالإضافة إليه فعلًا ؛ وذلك لصدق الاستنجاء في جميع الفروض ، والحكم في الروايات معلّق على نفس طبيعة الاستنجاء . نعم ، لا يبعد أن يقال بعدم الشمول لما لو تبدّل مخرجه الطبيعي إلى موضع آخر موقّتاً ؛ لعدم صدق الاستنجاء عليه ، كما أنّه لا يشمل من لا يكون له مخرج أصلًا ، بل يقيء كلّ ما يأكل ويشرب . وبالجملة : فالمناط صدق الاستنجاء ؛ لأنّ الحكم مترتّب على طبيعته لا على الأفراد حتّى يشكّ في الشمول للأفراد غير المتعارفة ، ولو شكّ في مورد في صدق الاستنجاء فالواجب ترتيب أحكام النجاسة عليه ، فتدبّر . ثمّ إنّ المراد بالعفو - على القول به - هل هو العفو عن خصوص الملاقي ؛ بمعنى عدم تأثير ماء الاستنجاء في نجاسة ملاقيه . وأمّا سائر الأحكام المترتّبة على النجس ، كحرمة الأكل والشرب ، فلا مناص عن ترتّبها عليه ، أو أنّ المراد هو العفو عن جميع الأحكام اللازمة ؛ لعدم صدق العفو في غيرها ، أو العفو عن جميع الأحكام ؟ وجوه بل أقوال « 1 » . ولكنّه لا يخفى أنّه لو قلنا بالعفو ، فلا محيص عن أن يكون المراد به هو المعنى
هامش
( 1 ) - لاحظ : السرائر 1 : 97 - 98 و 184 ؛ منتهى المطلب 1 : 143 - 144 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 83 ؛ جامع المقاصد 1 : 130 ؛ مدارك الأحكام 1 : 125 ؛ الحدائق الناضرة 1 : 469 - 475 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 348 - 350 ؛ مصباح الفقيه 1 : 330 - 331 .