تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
شرح
لعدم مزيد حكم الفرع على الأصل ، فالغسالة للغسلة الأولى لا يزيد حكمها على النجاسة الموجودة في المحلّ قبل الغسلتين ، وللغسلة الثانية لا يزيد حكمها على المحلّ الذي لا يحتاج إلّاإلى غسلة واحدة في تلك الحال ، إلّاأنّه لا يمكن إثبات الحكم الشرعي من طريق العقل والاعتبار ؛ لأنّ هذا هو القياس الذي يوجب محق الدين ، وبطلان الشريعة على معتقد الإماميّة ورأي العترة الطاهرة النبويّة صلى الله عليه وآله ، فالواجب الغسل بمقدار قام الإجماع على عدم اعتبار أزيد منه . نعم ، يمكن أن يستفاد من رواية العيص بن القاسم المتقدّمة « 1 » - الدالّة على وجوب غسل الثوب إذا أصابته قطرة من طشت كان من بول أو قذر - عدم اعتبار التعدّد والاكتفاء بالغسل الواحد ؛ بتقريب أن يقال : إنّ الظاهر من الجواب المشتمل على وجوب الغسل - من دون التعرّض لكيفيّته - اعتبار ما يصدق عليه الغسل بنظر العرف ، ولو كان لغسله كيفيّة مخصوصة ، كالبول ، وولوغ الكلب ، ونظائرهما ، لكان اللازم البيان كما في تلك الموارد . ودعوى : عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة بل من جهة أصل النجاسة أو الطهارة . مدفوعة بكونها عارية عن الشاهد ؛ فإنّه لا فرق بين السؤال في هذه الرواية ، وبين السؤال في روايات البول « 2 » ونظائره « 3 » ، حيث أجاب فيها الإمام عليه السلام بنحو يزيل الشكّ عن كيفيّة التطهير ، ولم يجب في المقام كذلك ، وليس إلّالاعتبار كيفيّة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 296 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 395 - 401 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 - 5 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 3 : 415 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 12 ، الحديث 2 ؛ و 496 ، الباب 53 ، الحديث 1 .