شرح
الصادقين بصيغة التثنية يطلق على الإمامين الهمامين الباقر وابنه الصادق عليهما السلام ، ويؤيّده ذيلها المشتمل على النقل عن حريز ، ولو فرض عدم ثبوت كون الذيل من الإمام بملاحظة النقل يسقط عن الاعتبار ؛ لأنّه لا يمكن لحريز النقل عن النبيّ صلى الله عليه وآله من دون واسطة ، وهو غير معلوم ، على أنّه لو فرض تسليم جميع ذلك لم يثبت كون ما نقله الإمام عليه السلام عن حريز مورداً لامضائه ، وإلّا لما كان وجه لإسناده إلى حريز ، بل كان يحكم بعدم البأس من قبله ، فإسناده إليه مشعر بعدم رضائه ، وأنّه نقله تقيّة .
والحقّ أنّ اضطراب متن الرواية ومناقضة صدرها وذيلها مانع عن الأخذ بها ، خصوصاً في مثل هذا الحكم الذي يكون خلافه مجمعاً عليه بين الأصحاب لو لم يبلغ الضرورة ، والمناقضة إنّما هي باعتبار دلالة صدر الرواية على انحصار الحكم بالماء ، أو التيمّم في مورد فرض عدم القدرة على الماء ، وعليه : فكيف يجتمع معه الحكم بجواز الوضوء بالنبيذ في هذا الفرض مع ظهورها في عدم كونه ماءً ولا تراباً ، كما لا يخفى .
هذا كلّه فيما يتعلّق بعدم ارتفاع الحدث بالماء المضاف .
وأمّا عدم ارتفاع الخبث به ، فهو المشهور شهرة كادت تبلغ الإجماع « 1 » . نعم ، قد ينقل الخلاف عن المفيد والسيّد قدّس سرّهما « 2 » ، كما أنّه ربما يعدّ المحدِّث الكاشاني قدس سره « 3 » موافقاً
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 1 : 57 ، مسألة 30 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 77 مفتاح 78 ؛ ذخيرة المعاد : 112 / السطر 22 ؛ كشف اللثام 1 : 281 ؛ الحدائق الناضرة 1 : 399 ؛ جواهر الكلام 1 : 573 ؛ روض الجنان 1 : 358 ؛ وهو خيرة الخلاف 1 : 59 ، مسألة 8 ؛ وغنية النزوع : 50 ؛ وتذكرة الفقهاء 1 : 33 ، مسألة 8 ؛ وغيرها .
( 2 ) - حكى عن السيّد في شرح الرسالة ؛ والمفيد في المسائل الخلافيّة في المعتبر 1 : 82 ؛ ومدارك الأحكام 1 : 112 .
( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 77 ، مفتاح 87 .