شرح
المتقدّمة « 1 » ؛ نظراً إلى أنّ إطلاقها يشمل المطر المختلط بالبول بعد زوال تغيّره ؛ سواء امتزج معه أيضاً أم لم يمتزج ؛ لعدم تقييدها الطهارة بالامتزاج « 2 » . وقد مرّ « 3 » من المستدلّ أنّ الاستهلاك في مثل ذلك يتحقّق بعد مرحلتين ، والصحيحة لا تشمل إلّا بعدهما ، ولكن بعد الشمول لا يختصّ بما إذا تحقّق الامتزاج بعد زوال التغيّر ؛ لعدم تقييدها الطهارة به .
وقد مرّ « 4 » منّا بيان مفاد الصحيحة ، وأنّ موردها ما إذا كان البول قليلًا في الغاية ، والمطر كثيراً سائلًا من الميزاب ، وفي مثله يتحقّق الاستهلاك دفعة ، ولا يتوقّف على طيّ مرحلتين ، فالاستدلال بها على عدم اعتبار الامتزاج غير تامّ أيضاً .
ثالثها : اعتبار الامتزاج ، وهذا هو الأقوى تبعاً للماتن - دام ظلّه - ؛ لدلالة صحيحة ابن بزيع « 5 » على اعتباره ، وعدم وجود ما يدلّ على عدمه ، ولكن لا يخفى أنّ الامتزاج أيضاً أمر عرفيّ يتحقّق عرفاً باختلاط الماءين واتّصال أجزائهما بنظره ، فإذا كان عمق الحوض قليلًا يكفي مجرّد نزول المطر الكثير عليه ؛ لأنّه بذلك يتحقّق الامتزاج ، وإذا كان عمقه أزيد من ذلك يحتاج إلى تغيير مكان الأجزاء ولو بإعانة شيء آخر ، كالخشب ونحوه .
المقام الثاني : في أنّه هل يعتبر في الاتّصال كيفيّة خاصّة أم لا ؟ والظاهر أنّ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 231 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 221 .
( 3 ) - مرّ في الصفحة 244 - 247 .
( 4 ) - مرّ في الصفحة 244 - 247 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 52 ؛ 78 ؛ 97 .