تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
مسألة 22 : الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه وامتزاجه به ، وبالاتّصال بماء معتصم ، كالكرّ والجاري والامتزاج به ، ولا يعتبر كيفيّة خاصّة في الاتّصال ، بل المدار مطلقه ولو بساقية أو ثقب بينهما ، كما لا يعتبر علوّ المعتصم أو تساويه مع الماء النجس . نعم ، لو كان النجس جارياً من الفوق على المعتصم ، فالظاهر عدم الكفاية في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه 1 .
شرح
1 - قد تقدّم « 1 » الكلام في تطهير الماء الراكد النجس بمثل الكرّ والجاري ، وأنّ مجرّد الاتّصال لا يكفي ، بل يحتاج إلى الامتزاج أيضاً ، والكلام هنا في مقامين : الأوّل : في التطهير بماء المطر ، وأنّه هل يكفي فيه مجرّد نزوله عليه ، أو يحتاج إلى الامتزاج أيضاً كسائر المياه المعتصمة ، بعد الفراغ عن دلالة الدليل على مطهّريّة ماء المطر للماء المتنجّس أيضاً كسائر المتنجّسات ؛ وذلك لدلالة مرسلة الكاهلي المتقدّمة « 2 » على أنّ كلّ شيء رآه ماء المطر فقد طهر ، فالكلام هنا في تعيين المقدار الذي يكفي منه في تطهيره ، والاحتمالات ثلاثة : أحدها : كفاية القطرة الواحدة من المطر في تطهير مثل الحياض استناداً إلى إطلاق المرسلة الدالّة على طهارة كلّ شيء رآه المطر ؛ لأنّ ماء الحوض بعد فرض اتّصال أجزائه شيء واحد متنجّس رآه المطر ؛ لصدقه على القطرة الواحدة ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم « 3 » من عدم صدق المطر على قطرة أو قطرتين ؛ لأنّ المقصود هناك ما كان النازل بذلك المقدار فقط ، والغرض هنا نزول قطرة واحدة من المطر الذي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 63 - 65 ، 109 - 112 ، 162 ، 172 - 173 و 191 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 243 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 239 .