مسألة 21 : إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه الماء وتقاطر من السقف حال نزول المطر ، يكون طاهراً وإن كان عين النجس موجوداً على السطح ، وكان الماء المتقاطر مارّاً عليها . وكذلك المتقاطر بعد انقطاع المطر ، إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف ، أو كونه غير مارّ على عين النجس ، ولا على ما تنجّس بها بعد انقطاع المطر ، وأمّا لو علم أنّه من المارّ على أحدهما بعد انقطاعه يكون نجساً 1 .
شرح
1 - قد وقع التعرّض في هذه المسألة لفروع ثلاثة :
أحدها : ما إذا تقاطر السطح النجس حال نزول المطر ، وقد حكم فيه بالطهارة وإن كان عين النجس موجوداً على السطح ، وكان الماء المتقاطر قد مرّ عليها يقيناً ، والوجه في الحكم بالطهارة ما عرفت « 1 » من اعتصام ماء المطر وعدم تأثّره بالملاقاة ، والمفروض عدم انقطاعه ، فهو ماء مطر لا ينفعل بالملاقاة ، كما هو ظاهر .
ثانيها : ما إذا كان التقاطر من السطح المذكور بعد انقطاع المطر ، ولكن احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف ، أو غير مارّ على النجس ولا على المتنجّس ، وقد حكم فيه بالطهارة أيضاً ؛ والوجه فيه جريان قاعدة الطهارة ؛ لكونه مشكوك الطهارة بعد عدم كونه ماء المطر بالفعل ، واحتمال عدم ملاقاته مع شيء من النجس والمتنجّس ، أو كون الملاقاة في حال الاعتصام وعدم الانفعال ، فهو ماء مشكوك الطهارة ، لا يجري فيه إلّاقاعدتها .
وقد اعترضنا بذلك على بعض الأعلام فيما تقدّم ، حيث استدلّ بصحيحة هشام
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 230 - 231 .