تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
أنّ الماء الجاري طاهر ومطهِّر - قال رحمه الله : وما يكون في حكم الجاري هو ماء الحمّام . . . إلى أن قال : وحكم الماء الجاري من المثعب « 1 » من ماء المطر كذلك « 2 » . وعن التهذيب والاستبصار « 3 » ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الجاري « 4 » . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لا يشترط في الاعتصام زائداً على صدق عنوان ماء المطر شيء آخر . نعم ، لا ينبغي الارتياب في أنّ مجرّد قطرة أو قطرتين أو نحوهما لا يوجب تحقّق هذا العنوان أصلًا ، وفي محكيّ روض الجنان : كان بعض من عاصرناه من السادة الفضلاء « 5 » يكتفي في تطهير الماء النجس بوقوع قطرة واحدة عليه ، وليس ببعيد وإن كان العمل على خلافه « 6 » . والظاهر أنّ مقصوده الاكتفاء في التطهير بالقطرة من المطر النازل المتحقّق عرفاً ، لا الاكتفاء بها في صدق المطر ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - المثعب : الميزاب ، ومجرى الماء من الحوض وغيره ، المعجم الوسيط : 96 ؛ ولاحظ : الصحاح 1 : 126 ؛ والقاموس المحيط 1 : 53 . ( 2 ) - الوسيلة : 72 - 73 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1296 ؛ ولم نظفر عليه في الاستبصار . نعم ، حكاه عنهما في مدارك الأحكام 2 : 376 ، بل هذه العبارة موجودة في المبسوط 1 : 6 و 39 . ( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 177 . ( 5 ) - وهو السيّد حسن بن السيّد جعفر المعاصر للشهيد الثاني ، كما جاء في هامش روض الجنان 1 : 372 . ( 6 ) - روض الجنان 1 : 372 .