شرح
ذلك الفرد بحاله وإن زال عنه وصف التغيّر ، فيتمسّك بدليل لا تنقض « 1 » ويستفيد الحكم من ذلك الدليل ، والتحقيق أكثر من ذلك موكول إلى بحث الاستصحاب من الأصول « 2 » .
الثالث : إذا حصل التغيّر لبعض أجزاء الكرّ ولم يكن الباقي كرّاً ، فالظاهر نجاسة الجميع ، غاية الأمر أنّ تنجّس المقدار المتغيّر إنّما حصل لأجل التغيّر ، وتنجّس الباقي الذي يكون دون الكرّ إنّما يكون مستنداً إلى الملاقاة مع الماء المتنجّس ؛ لأنّ المفروض كونه قليلًا منفعلًا بمجرّد الملاقاة ، ولا يحصل الطهارة للمجموع إلّاإذا زال التغيّر عن البعض بالامتزاج بالماء المعتصم ، وامتزج المقدار الباقي به أيضاً ؛ لما عرفت « 3 » من أنّ مجرّد زوال التغيّر من غير طريق الامتزاج بالماء المعتصم غير كاف ، كما أنّ مجرّد الاتّصال في الماء القليل المتنجّس لا يكفي أيضاً ، بل لابدّ من تحقّق الامتزاج .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 8 / 11 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 15 : 429 - 439 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 159 - 167 و 188 .