تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
في الصدر ، أو بقرينة ظهور الإجماع على الانفعال بالمتنجس « 1 » ، كما أنّه ربما يقال في مقام الجواب بأنّ للقذر إطلاقين ، فتارة : يطلق ويراد منه المعنى الاشتقاقي ؛ بمعنى الحامل للقذارة . وعليه : فالإضافة بيانيّة ، وأخرى : يطلق ويراد منه المعنى المصدري ؛ أي القذارة . وعليه : فالإضافة نشويّة ، والاستدلال إنّما يتمّ على الإطلاق الأوّل دون الثاني ، وحيث إنّه لا قرينة على التعيين ، فتصبح الرواية مجملة غير قابلة للتقييد « 2 » . ويرد على الجواب الثاني - مضافاً إلى أنّ جريان الاحتمالين في معنى القذر لا دلالة له على كون المشار إليه بقوله : « ذلك » هو القذر ؛ لاحتمال كونه هو البول أو الجنابة ، بل لعلّه الظاهر بملاحظة ظهور كلمة « شيء من ذلك » في الكميّة ، فتدبّر - أنّه لا مناص ظاهراً من الحمل على الإطلاق الأوّل ؛ لأنّ القذر على الإطلاق الثاني لا تتّصف بالإصابة ؛ فإنّ الذي يصيب اليد ليس هي القذارة ، بل القذارة تعرضها بسبب الإصابة . وأمّا الجواب الأوّل ، فلا بأس به ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ البول بعد إصابته لا تبقى عينها نوعاً ، بخلاف المني والدم وأشباههما ، كما لا يخفى . فالإنصاف أنّه لا سبيل إلى اختيار هذا التفصيل وإن كان القائل به قليل النظير . التفصيل الخامس : ما اختاره بعض الأعلام في شرح العروة - على ما في تقريراته - إن لم يقم إجماع على خلافه ، وهو التفصيل بين ملاقاة الماء القليل للنجاسات والمتنجّسات التي تستند نجاستها إلى ملاقاة عين النجس ؛ وهي التي
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 147 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 139 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 151 | الشيخ فاضل اللنكراني