تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
كالحكم بطهارة المتنجّس بالدم إذا زالت عينه ولو بقي لونه ؛ فإنّ العقل يحكم بأنّ بقاء اللون كاشف عن بقاء أجزاء الدم ؛ لامتناع انتقال العرض ، كما حقّق في محلّه « 1 » ، ومع ذلك فهو بنظر العرف زائل غير باق ، ولذا يحكم عليه بالطهارة . وكالحكم بطهارة الماء المجاور للميتة ، الآخذ ريحها بسبب المجاورة ؛ فإنّه لا مجال للحكم بنجاسة الماء ؛ لأنّه لا يعدّ الريح من أجزاء الميتة عرفاً وإن كان من أجزائها عقلًا ، كما قرّر في موضعه ، « 2 » فعلى هذا التقدير لا مجال لمنع الانصراف ، إلّاأنّ هذا ليس تفصيلًا في المسألة ، بعد عدم تحقّق الملاقاة للماء مع النجس بنظر العرف ، الذي يكون هو الملاك في هذه الأبواب ، فتدبّر . التفصيل الثالث : ما عرفت « 3 » نظيره في باب الماء المضاف ؛ من أنّه إذا كان جارياً من العالي إلى الأسفل ، ولاقى أسفله النجاسة تختصّ بموضع الملاقاة وما دونه ، ولا تسري إلى الفوق . والوجه فيه - بعد منع كون اختلاف السطح موجباً لتحقّق التعدّد ، فلا يشمله أدلّة الانفعال ؛ لأنّ موضوعها الماء الواحد ، وذلك لمنع منافاة الاختلاف مع الوحدة بعد كون الاتّصال مساوقاً لها ، كما قرّر في محلّه « 4 » - : أنّ الظاهر انصرافها عن هذه
هامش
( 1 ) - شرح المواقف 5 : 27 ؛ شرح المقاصد 2 : 153 - 159 ؛ كشف المراد : 221 - 222 ؛ فرائد الأصول ، ضمن‌تراث الشيخ الأعظم 3 : 291 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام 6 : 339 - 341 ؛ فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 290 - 302 ؛ سيرىكامل در أصول فقه 15 : 492 - 539 ؛ وما تقدّم في الصفحة 53 و 61 - 62 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 40 - 41 . ( 4 ) - الشفاء ، قسم الإلهيّات : 98 - 99 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 95 - 97 ؛ موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون‌والعلوم 2 : 1774 ؛ كفاية الأصول : 463 ؛ حقائق الأصول 2 : 454 .