تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
وجهاً لما أفاده القمّي رحمه الله ، فتأمّل « 1 » . الأمر الثالث : إذا كان المعلوم بالإجمال أمرين مترتّبين شرعاً كالظهرين ، واشتبه بعض شرائطهما كالقبلة والستر ، فلا إشكال في جواز الشروع في محتملات الواجب الثاني بعد استيفاء محتملات الأوّل ؛ سواء كان الشروع في الثاني على طبق الشروع في الأوّل أم لا ، ولا في عدم جواز استيفاء محتملات الثاني قبل استيفاء الأوّل ، ولا في عدم جواز الشروع في محتملات الثاني قبل استيفاء الأوّل على نحو يغاير الشروع في الأوّل كما هو ظاهر ، إنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما مترتّباً ، كما إذا صلّى الظهر إلى جهة والعصر إلى تلك الجهة ، ثمّ صلّى الظهر إلى جهة أخرى والعصر إليها ، وهكذا ، أو صلّى الظهرين قصراً ثمّ تماماً ، أو بالعكس . والذي اختاره المحقّق النائيني - على ما في التقريرات - هو عدم الجواز ، بناءً على ما اختاره سابقاً من ترتّب الامتثال الإجمالي على الامتثال التفصيلي وتأخّره عنه « 2 » ، نظراً إلى أنّ في المقام جهتين : إحداهما : إحراز القبلة في فرض اشتباهها ، وهو لا يمكن بنحو التفصيل على ما هو المفروض ، فيجتزئ من جهته بالامتثال الإجمالي . والأخرى : إحراز الترتيب بين الصلاتين وهو بمكان من الإمكان ؛ لجواز الإتيان
هامش
( 1 ) - إشارة إلى أنّ هذا الوجه إنّما يصحّح التفصيل في خصوص الشبهات البدوية . وأمّا الشبهات المقرونة ، فعلى تقدير كون العلم الإجمالي منجّزاً - كما هو المفروض - لا يبقى فيها فرق ، كما أنّه على هذا التقدير يلزم أن لا يكون الاجتناب في التكاليف النفسية - مثل قوله : لا تشرب الخمر - في الشبهات المقرونة منها بالعلم الإجمالي لازماً أيضاً ، كما لا يخفى . نعم ، يمكن أن يقال بأنّ هذا التفصيل من القمّي رحمه الله إنّما هو في خصوص الشبهة البدوية لا الأعمّ منها ومن المقرونة ، فلابدّ من المراجعة إلى كلامه ليظهر الحال [ المؤلّف قدس سره ] . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 37 .