شرح
بذلك في كثير من الأخبار المرويّة عن الأئمّة الأطهار صلوات اللَّه عليهم أجمعين ؛ نحو صحيحة عبداللَّه بن أبي يعفور الواردة في صفة العدل الخ « 1 » . لكن في مفتاح الكرامة بعد نقل هذه العبارة قال : الظاهر أنّ الخبر غير صحيح لا في التهذيب ولا في الفقيه « 2 » .
والظاهر أنّ منشأ الإشكال في التهذيب هو اشتمال السند على محمّد بن موسى الهمداني ، وفي الفقيه اشتماله على أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، حيث لم يقع عنه ذكر في الكتب المصنّفة في الرجال حتّى يعدل أو يجرح ، مع أنّ التحقيق كما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره يقضي بعدم الاحتياج إليه « 3 » .
توضيح ذلك : أنّ الكتب الموضوعة في هذا الباب لا تتجاوز عن عدّة كتب ، ككتاب رجال الشيخ ، ورجال الكشي ، وفهرستي النجاشي والشيخ ، وعدم التعرّض في هذه الكتب لبعض الرواة لا يوجب عدم الاعتناء بروايته ؛ لأنّ كتاب رجال الشيخ لا يكون مشتملًا على جميع الرواة ؛ لأنّ الظاهر أنّه كان بصورة المسودّة ، وكان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانياً لنظمه وترتيبه وتوضيح حال بعض المذكورين ممّن لم يتعرّض لبيان حاله ، كما يشهد لذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرّد اسمه واسم أبيه ، من دون تعرّض لبيان حاله من حيث الوثاقة وغيرها ، وكذا ذكر بعض الرواة مكرّراً ، كما يتّفق فيه كثيراً مع عدم التعرّض لذكر بعض آخر .
فهذا وأمثاله ممّا يوجب الظنّ الغالب بكون الكتاب لم يبلغ إلى حدّ النظم
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 3 : 91 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 3 : 91 .
( 3 ) - نهاية التقرير 3 : 230 - 232 .