شرح
يحرق قوماً في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللَّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار ، وقد كان يقول : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّامن علّة « 1 » .
وأمّا الثاني : فقد رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن موسى ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميري ، عن ابن أبي يعفور نحوه ، إلّاأ نّه أسقط - على ما حكاه في كتاب الوسائل - قوله : فإذا كان كذلك لازماً لمصلّاه - إلى قوله : - ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع ، وأسقط قوله : فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله همّ بأن يحرق - إلى قوله : - بين المسلمين ، وزاد :
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا غيبة إلّالمن صلّى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلّا احرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته بينهم « 2 » .
والكلام في هذه الرواية الشريفة يقع في أمرين :
الأمر الأوّل : سندها ، وقد حكي عن العلّامة الطباطبائي قدس سره أنّه حكم بصحّة هذه الرواية ، حيث قال - في محكيّ ما صنّفه في مناسك الحج - : الصحيح عندنا في الكبائر أنّها المعاصي التي أوجب اللَّه تعالى سبحانه عليها النار ، وقد ورد تفسيرها
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 24 / 65 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 391 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 241 / 596 ؛ الاستبصار 3 : 12 / 33 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 27 : 392 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 2 .