تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبيّ أو وصيّ نبيّ « 1 » . ومنها : صحيحة أبي خديجة قال : بعثني أبو عبداللَّه عليه السلام إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة ، أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا ؛ فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً . وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر « 2 » . فإنّ في تعليق النهي عن التحاكم على وصف الفسق إشعاراً بل دلالة على أنّ الفاسق لا يكون أهلًا لذلك . ثمّ إنّ طريق ثبوت العدالة ما ستعرف مفصّلًا إن شاء اللَّه تعالى ، ويأتي « 3 » أنّه قد جعل الشارع لها أمارة موسومة بحسن الظاهر ، وأنّ كاشفيّته لا تختصّ بما إذا أفاد العلم أو الاطمئنان ، بل هو كاشف شرعيّ تعبّديّ ، وأنّ حسن الظاهر قد يحرز من طريق المعاشرة ، وقد يحرز من غير هذا الطريق ، فانتظر .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 406 / 1 ؛ الفقيه 3 : 4 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 217 / 511 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 303 / 846 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 305 - 306 و 365 - 369 .