مسألة 28 : العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى ؛ مِن ترك المحرّمات وفِعل الواجبات .
مسألة 29 : تزول صفة العدالة حكماً بارتكاب الكبائر أو الإصرار على الصغائر ، بل بارتكاب الصغائر على الأحوط ، وتعود بالتوبة إذا كانت الملكة المذكورة باقية 1 .
شرح
معنى العدالة ومفهومها
1 - الكلام في هاتين المسألتين يقع في مقامين : المقام الأوّل : معنى العدالة ومفهومها ، وهي لغة بمعنى الاستواء أو الاستقامة أو هما معاً ، وقد اختلف الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - في بيان المراد من هذه اللفظة الواردة في كلام الشارع والمتشرّعة على أقوال يرجع ظاهرها إلى خمسة : أحدها : ما هو المشهور بين العلّامة « 1 » ومن تأخّر عنه « 2 » ، بل نسب إلى المشهور بقول مطلق ، بل إلى العلماء أو الفقهاء أو الموافق والمخالف « 3 » ، من أنّها كيفيّة نفسانيّة راسخة في النفس ، باعثة على ملازمة التقوى ، أو عليها مع المروءة ، وقد وقع الاختلاف بين أصحاب هذا القول من جهة التعبير بلفظ الكيفيّة ، أو الملكة ، أوهامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان 2 : 156 ؛ مختلف الشيعة 8 : 501 .
( 2 ) - ذكرى الشيعة 4 : 101 ؛ التنقيح الرائع 4 : 289 ؛ جامع المقاصد 2 : 372 ؛ الروضة البهية 1 : 378 - 379 .
( 3 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 351 ؛ و 12 : 311 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 80 ؛ مصابيح الظلام 1 : 428 .