تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
عليها حكم أو أحكام في الشريعة المقدّسة ، كالنجاسة والغصبيّة والملكيّة والعدالة والاجتهاد وأشباهها . وقد أورد على هذه الدعوى بأنّ هذا الإجماع - على تقدير تحقّقه - لا يكون واجداً لملاك الحجّية ، ولا يكون كاشفاً عن موافقة المعصوم عليه السلام ؛ لاحتمال أن يكون مستند المجمعين شيئاً من الوجوه الآتية ، وعليه : لا يبقى للإجماع أصالة ، بل يلزم النظر في تلك الوجوه واستفادة حكم البيّنة منها ، كما لا يخفى « 1 » . ويمكن الجواب عن الإيراد بأ نّه حيث لا تكون الوجوه الآتية ظاهرة الدلالة على حجّية البيّنة ، بل أكثرها أو كلّها مخدوشة ، فالإجماع على اعتبارها بنحو يكون كإرسال المسلّمات ، لا يبعد أن يقال بكشفه عن موافقة المعصوم عليه السلام ؛ لعدم التلائم بين هذا النحو من الإرسال ، وبين الوجوه التي لا تكون دلالتها على حجّية البيّنة ظاهرة ، كما هو ظاهر . ومنها : أنّه لا إشكال في اعتبار البيّنة في مورد الترافع والخصومة وتقدّمها على غير الإقرار ، مثل اليمين ونحوها ، فإذا كانت معتبرة في ذلك الباب مع وجود المعارض وثبوت المكذّب ، حيث إنّ المنكر بإنكاره يكذّب البيّنة ويعارضها ، ففيما إذا لم يكن لها معارض كما في المقام ونحوه ، تكون معتبرة بطريق أولى ، فالدليل على حجّية البيّنة في ذلك الباب يدلّ بمفهوم الموافقة على الحجّية في مثل المقام « 2 » . وأورد عليه : بأنّ اعتبار شيء في باب المرافعات والخصومات لا دلالة له على اعتباره في غيرها أصلًا ، فضلًا عن أن يكون بطريق أولى ؛ لأنّ بقاء التنازع
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 208 . ( 2 ) - العناوين 2 : 655 - 656 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 248 | الشيخ فاضل اللنكراني