تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
والعضدي والقاضي « 1 » . واختار التخيير أيضاً صاحب الفصول رحمه الله « 2 » ، وبالجملة : فالظاهر اتّفاق من تقدّم عليه على تعيّن الأعلم للتقليد . والجواب عن هذه الدعوى واضح ؛ لعدم صلاحيّة الإجماع المنقول للاستناد ، خصوصاً مع ملاحظة كون المسألة خلافيّة ، بحيث حكي عن « المسالك » أنّه نسب هذا القول إلى الأشهر « 3 » ، وهو مشعر بعدم كون القول الآخر متّصفاً بالشذوذ والندرة ، ومع ذلك لا يبقى مجال لاستكشاف موافقة المعصوم عليه السلام ، خصوصاً مع قوّة احتمال أن يكون مستند المجمعين هو أحد الوجوه المذكورة لهذا القول ، فالإجماع في مثل هذه المسألة لا أصالة له بوجه ، ولا اعتبار له أصلًا . الثاني : أنّ مشروعيّة التقليد في الأحكام الشرعيّة إنّما ثبتت بالكتاب والسنّة وبغيرهما ، ومن المعلوم أنّ المطلقات الواردة في الكتاب والأخبار لا تشمل المتعارضين ، فإذا سقطت فتوى غير الأعلم عن الحجّية بالمعارضة يتعيّن الرجوع إلى الأعلم ؛ للعلم بعدم وجوب الاحتياط ، وكذا لو كان الدليل على المشروعيّة دليل الانسداد ؛ فإنّه لا يمكن أن يستنتج منه جواز تقليد غير الأعلم ؛ لأنّ النتيجة لا تكون كلّية ، بل هي عبارة عن حجّية فتوى عالم ما ، والقدرالمتيقّن فتوى الأعلم ، وقد استدلّ بهذا الوجه بعض الأعلام في « شرح العروة » على ما في تقريراته « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : مختصر المنتهى وشرحه 2 : 309 ؛ شرح مختصر الأصول : 484 ، على ما في هامش كفايةالاصول : 542 ؛ المستصفى ، الغزالي 2 : 391 . ( 2 ) - الفصول الغرويّة : 423 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 13 : 343 . ( 4 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 142 .