تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
رجلًا حتّى يمكن له حفظ التعادل ، ولا يقع متأثّراً عن دعوى المدّعي أو إنكار المنكر ، والنساء بعيدة عن المتانة وعدم التأثّر بمراحل ، وأين هذا من المرجعيّة التي لا يعتبر فيها شيء من ذلك ، فقيام الدليل على اعتبار الرجولية في القاضي لا يلازم الدلالة على اعتبارها في باب الإفتاء بوجه . ثانيها : مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة . وفيها : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا « 1 » . ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى ما عرفت من عدم الملازمة بين باب القضاء وباب الإفتاء - عدم الدلالة على اعتبار الرجولية في باب القضاء أيضاً ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « من كان » مطلق لا اختصاص له بالرجال ، وضمير الجمع المذكور لا يفيد ذلك بوجه ؛ لأنّ النظر إنّما هو إلى اعتبار المماثلة في الإيمان والاعتراف بالولاية والإمامة ، كما هو غير خفيّ . ثالثها : قوله عليه السلام في رواية الاحتجاج المتقدّمة « 2 » : « فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه . . . » ، فإن فرض الموضوع الفقيه المذكور باعتبار الجمع يمكن أن يقال بدلالته على الاختصاص ، وعدم سعة دائرة التقليد بنحو يشمل النساء أيضاً ، فتأمّل . رابعها : وهو العمدة ، الأولويّة القطعيّة للمقام بالإضافة إلى باب الإمامة للجماعة ، الذي لم يرض الشارع فيه بإمامة المرأة للرجال في صلاة الجماعة ؛ فإنّه إذا لم يجز للمرأة التصدّي لمنصب الإمامة مع أنّه من المناصب التي لا يبلغ من
هامش
( 1 ) - ستأتي في الصفحة 110 - 111 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 82 - 83 .