شرح
أبي الحسن الثالث عليه السلام ، والتفسير موضوع عن سهل الديباجي ، عن أبيه بأحاديث من هذه المناكير « 1 » « 2 » .
قال المحدّث النوري في خاتمة المستدرك بعد نقل هذه العبارة : ولم يسبقه فيما بأيدينا من الكتب الرجالية والحديث أحد سوى الغضائري ، ولم يلحقه أيضاً أحد سوى المحقّق الداماد . ثمّ ذكر عين عبارته وأورد عليه ما أورده المحقّقون من الطعن ، ثمّ ذكر في ذيل كلامه أسامي جماعة من المعتمدين على هذا التفسير ، كالأستاذ الأكبر في التعليقة ، والمجلسيّين والحرّ العاملي والمحدّث الجزائري وجمع آخر ، واختار هو أنّ التفسير داخل في جملة الكتب المعتمدة « 3 » .
أقول : محصّل الإشكال في هذا المجال تارة : من جهة ضعف محمّد بن القاسم الأسترآبادي وجهالة الرجلين اللذين رواه عنهما ، وأخرى : من جهة أنّه حكي عن صاحب المناقب في معالم العلماء أنّ الحسن بن خالد البرقي أخا محمّد بن خالد من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام عليه السلام مائة وعشرين مجلّداً « 4 » . مع أنّ التفسير الموجود بأيدينا مجلّد واحد مشتمل على تفسير سورة الفاتحة وبعض سورة البقرة .
ويمكن دفع الإشكال من الحيثيّة الأولى بأنّ اعتماد الصدوق عليه وإكثار نقله عنه في كتبه المتعدّدة يكفي في توثيقه ، وتضعيف الخلاصة مستند إلى الغضائري الذي اشتهر ضعف تضعيفاته ، والرجلان اللذان روى عنهما قد حكي عن الطبرسي التصريح بأنّهما من الشيعة الإماميّة « 5 » .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 404 .
( 2 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 186 - 192 .
( 3 ) - خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 186 - 200 .
( 4 ) - معالم العلماء : 34 / 189 .
( 5 ) - الاحتجاج 1 : 7 / 2 ؛ والحاكي هو الشيخ النوري في خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 195 .