شرح
حاز ملك » ، وعمومات إحياء الموات ، « من أحياء أرضاً مواتاً فهو له » .
وهكذا عمومات المعاملات : أحلّ الله البيع و « الصلح خير » و « حلّية النكاح » فَأنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِسَآءِ « 1 » وعموم « الطلاق بيد من أخذ الساق » لو فرض صحّة نكاحه .
فعلى هذا لو فرّ المرتدّ أو لم تقدر عليه بأيّ دليل كان يملك ما حازه أو أحياه أو باعه أو اشتراه أو وهبه أو استوهبه ، وكذا يصحّ له النكاح جديداً ، والطلاق مع شرائطه بعد فرض صحّة نكاحه .
وغاية ما ذكر في بطلان عقوده من البيع والشراء والهبة وشبهها ما عن أبي حنيفة من « أنّ هذه التصرّفات تتوقّف فإن أسلم صحّت عقوده وإن مات أو قتل أو لحقّ بدار الحرب بطلت لأنّه حربيّ متهوّر تحت أيدينا » « 2 » .
وهو كما ترى لا يرجع إلى محصّل فإنّ كونه حربياً متهوّراً تحت أيدينا - والتهوّر بمعنى الوقوع في الشيء بقلّة المبالاة والانهيار بمعنى الانهدام - لا ربط له بإمكان تملّكه للأشياء وعقوده وإيقاعاته كسائر الكفّار الحربيين .
وغاية ما ذكر في بطلان نكاحه أمران :
أحدهما : ما عرفت من كلام شيخ الطائفة ( قدس سره ) - وتبعه غيره - من أنّه : « لا يحلّ له نكاح المسلمة ، لأنّه كافر ، ولا الكافرة ، وإن كان من أهل ملّته التي ارتدّ إليها ، لأنّه كانت له حرمة الإسلام » وإليه يرجع التعليل الذي حكما عن « الدروس » من « إنّه دون المسلم وفوق الكافر » !
وفيه : إنّه كلام شعري لا يرجع إلى أحد الأدلّة فإنّ المفروض أنّه كافر ، بل
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) 3 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 433 : 5 .