تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
شرح
وذكره في « كشف اللثام » وأضاف شيئاً آخر قال : « وأمّا التزويج من نفسه فإنّه غير ماض من المرتدّ عن فطرة وعن غيرها ، سواء تزوّج بمسلمة لاتّصافه بالكفر ، أو بكافرة ، لتحرّمة بالإسلام ، ولأنّه لا يقرّ على ما هو عليه ليقرّ على توابعه من نكاح وغيره وأنكحة المشركين إنّما يحكم بصحّتها لأنّهم يقرّون على ما هم عليه » « 1 » . ولازمهم كلامه عدم صحّة بيعه وشرائه وغيرهما من العقود والإيقاعات . ولكن مع ذلك كلّه ذكر في « الجواهر » في آخر كلامه في المقام : « لكن مع ذلك كلّه لا يخلو من نظر في الجملة إن لم يكن إجماعاً أو نصّاً » « 2 » . والأولى تعميم البحث بجميع تصرّفات المرأة في جميع أبواب العقود والإيقاعات وغيرها ليكون نفعه عامّاً ، لا سيّما شدّة الابتلاء به في عصرنا هذا الذي كثر فيه المرتدّون ، ولا يمنّ أو لا يصحّ إجراء الحدّ فيهم جميعاً ، فيكثر ابتلاء المسلمين بهم فيقع الكلام تارة في صحّة تصرّفاته في حيازة المباحات وإحياء الموات والتحجير وشبهها . وأخرى في صحّة بيعه وشرائه وهبته وشبهها . وثالثة في صحّة نكاحه وطلاقه . والظاهر أنّ محلّ الكلام عامّ يشمل المرتدّ الذي انتحل مذهباً آخر كمن تنصّر أو تهوّد ، ومن لم ينتحل مذهباً أصلًا بعد خروجه عن الإسلام لعموم الأدلة كما سيأتي إن شاء الله . ومقتضى القاعدة في جميع ذلك الصحّة شمول عمومات الحيازة ، مثل « من
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 674 : 10 . ( 2 ) . جواهر الكلام 629 : 41 .